أستراليا-ونيوزيلندا-على-موعد-مع-النسخة-الأكثر-حماسا-والأكبر-حجما


تبدأ الخميس فى أستراليا ونيوزيلندا فعاليات مونديال السيدات لكرة القـدم فى نسخة غير مسبوقة يشارك فيها 32 منتخبا لأول مرة. وكالعادة تبدو الولايات المتحدة المرشحة الأوفر حظا الانتصار بالالقاب ودخول التَّارِيخُ كأول بلد يتوج بالالقاب ثلاث مرات متتالية. 


ابتداء مـن الخميس، ستكون أستراليا ونيوزيلندا على موعد مع بداية التشويق والنسخة الأكثر حماسا وترقبا مـن مونديال السيدات لكرة القـدم، وذلك مع مشاركة 32 منتخبا لأول مرة فى النهائيات العالميه التى انطلقت عَامٌ 1991.

   وكالعادة، تبدو الولايات المتحدة المرشحة الأوفر حظا لرفع الكأس ودخول التَّارِيخُ كأول بلد يتوج بالالقاب ثلاث مرات متتالية.

   ورغم أنها لم تصل حتـى الان لمصاف كاس العالم للرجال، لكن أهميتها تزداد بشكل متسارع مقارنة مع انطلاقها المتواضعة عَامٌ 1991 اثناء ســاهم فيها 12 منتخبا وصولا الي 24 قبل أربعة أعوام فى فرنسا، ثم 32 الان فى النسخه التاسعه التى تستضيفها أستراليا ونيوزيلندا مـن الخميس وحتى 20 آب/أغسطس.

   ويعكس هذا التوسع زيادة كبيرة فى الاهتمام بكرة القـدم النسائية على مدى العقد الماضي خارج معقلها التقليدي الولايات المتحدة، وسيسعى عَدَّدَ مـن المنتخبات الأوروبية لانتزاع البطولة مـن بين أيدي الأمريكيات.

   وتسعى أستراليا بقيادة مهاجمة تشلسي الإنكليزي سام كير، لتحقيق أقصى استفادة مـن عامل الأرض والذهاب الي المباراه النهائيه فى سيدني.

   والجديد فى كاس العالم هذه، أنها لا تقتصر فقط على عَدَّدَ الدول المشاركة، فقد ضاعف الاتحاد الدولى (فيفا) الْجَوَائِزُ المالية ثلاث مرات مقارنة بعام 2019، وارتفع المبلغ الإجمالي الذى يغطي أيضا تعويضات الانديه جراء السماح للاعباتها بالمشاركة، مـن 50 مليون دولار قبل أربعة أعوام الي 152 مليون دولار.

   إنها زيادة كبيرة مقارنة بمبلغ الـ 15 مليون دولار الذى كان عَامٌ 2015، وتأكيد على ان كرة القـدم النسائية فى أوج ازدهارها.

   ويؤكد الحضور الجماهيري الكبير فى مباريات الانديه والمباريات الدولية، لاسيما فى أوروبا، ان كرة القـدم النسائية وصلت الي أعلى مستوياتها على الإطلاق.

تجنب التعتيم التلفزيوني 

   ومع ذلك، ما زال مجموع الْجَوَائِزُ قليلا مقارنة بمبلغ الـ 440 مليون دولار الذى وُزِعَ فى كاس العالم للرجال نهاية 2022 فى قطر.

   ويذكر ان نهائيات أستراليا ونيوزيلندا واجهت أزمة فى كل مـن ألمانيا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا بسـبب خلاف على حقوق النقل التلفزيوني، قبل التوصل الي حل الشهر الماضي.

   وتم تجنب تهديد التعتيم التلفزيوني بعدما انتقد رئيس الفيفا جاني إنفانتينو علنا العروض المالية المقدمة مـن هيئات البث.

   وأفاد إنفانتينو فى آذار/مارس “فيفا لا يدخل على الخط بالكلمات وحسب بل بالأفعال. لسوء الحظ، هذه ليست حال الجميع فى جميع ارجاء هذه الصناعة. يجب على الناقلين والجهات الراعية بذل المزيد فى هذا الصدد”، مضيفاً ان فيفا تلقى عروضا تصل الي واحد بالمئة فقط مما تم دفعه لنهائيات الرجال.

   وفي اليابان، البلد الذى فاجأ العالم بإحراز البطولة عَامٌ 2011 على حساب الولايات المتحدة، تم الانتظار حتـى الاسبوع الماضي للتوصل الي حل بشأن نقل النهائيات.

   مـن جهتها علقت النجمة الأمريكية المخضرمة ميغان رابينو على ما يجري بالقول إنه أمر سيئ بالنسبة للعبة لأن عدم نقل المباريات يحرم الناس “مـن لحظة ثقافية كبيرة. هذا هو الحدث الرياضي الأهم للسيدات فى العالم مـن دون استثناء، وهذه نقلة نوعية على صعيد العالم وليس فقط فى الولايات المتحدة”.

   وسيكون هذا المونديال آخر مشاركة للاعبة البالغة 38 عاما بعدما أعلنت أنها ستعتزل نهاية العام.

    لعنة الإصابات 

   وتعوّل الولايات المتحدة على مزيج مـن المواهب الشابة وحنكة المخضرمات على غرار رابينو وأليكس مورغان، فى سعيها لإحراز لقب ثالث تواليا وبقيادة المدرب فلاتكو أندونوفسكي.

   ومُنيت التشكيلة بصفعات متتالية بعد اصابه القائدة بيكي ساوربرون، مالوري سوانسون وسام ميويس، لكن هذا الامر فتح الباب امام اليافعات للتألق.

   ويمكن للأمريكيات الساعيات للقب عالمي خامس بعد 1991 و1999 و2015 و2019، الاعتماد أيضا على لاعبة الوسـط روز لافيل، ليندساي هوران وكريستال دان، المخضرمات مـن نسخة 2019 عندما أحرزن البطولة فى فرنسا على حساب هولندا (2-0)، بموازاة معركتهن مع الاتحاد الأمريكي للعبة بهدف الوصول الي مساواة فى الأجور مع الرجال.

   وتمكنّ مـن إبرام عـقد رائد مع الاتحاد الأمريكي، بينما ترى مورغان ان تحسين ظروف لاعبات كرة القـدم فى مختلف ارجاء العالم، ساعد البلدان الاخرى على سد الفجوة مع الولايات المتحدة.

   وتقلصت الفجوة لدرجة ان المنتخـب المصنف فى المركـز الاول عالمـيا، امام ألمانيا والسويد وإنكلترا وفرنسا وإسبانيا، وصفته لاعباته بأنه “أحد الأفضل” فى العالم.

   والسعي للوصول الي أكبر قدر مـن المساواة دفع المنتخـب الكندي، بطل أولمبياد طوكيو فى صيف 2021، الي التهديد بالإضراب فى خلاف حول الأجور والتمويل والمسائل التعاقدية.

   كَمَا تمردت لاعبات فرنسا بسـبب الظروف فى منتخبهن، وتبع ذلك تغيير فى الطاقم التدريبي، وهذا يعني ان بعض ابرز اللاعبات سيتواجدن فى البطولة. لكن هناك لاعبات بارزات يغبن عَنْ النهائيات لسبب مختلف وهو الإصابات.

   لن تتواجد فى البطولة قائدة إنكلترا ليا ويليامسون وزميلتها المهاجمة النجمة بيث ميد، إضافة الي الهدافة الهولندية فيفيان مييديما، والمهاجمتين الفرنسيتين دلفين كاسكارينو وماري-أنطوانيت كاتوتو والأمريكيات ساوربرون وسوانسون وميويس وكاتارينا ماكاريو.

 التهديد الإنكليزي 

   وستكون الإسبانية أليكسيا بوتياس، الفائزة بالكرة الذهبية آخر عامين، موجودة بعد تعافيها مـن اصابه فى الرباط الصليبي الأمامي أبعدتها عَنْ الملاعب لتسعة اشهر.

   وإلى جانب أستراليا المضيفة، ستكون المنتخبات الأوروبية التهديد الرئيسي للمنتخب الأمريكي. وتتصدر إنكلترا بطلة أوروبا المنتخبات المرشحة للمنافسة بجانب إسبانيا وألمانيا والسويد وهولندا الوصيفة.

   وقالت مدربة إنكلترا سارينا ويغمان إن “التوقعات كبيرة حقا، ونعم، لدينا حلم”.

   تلعب إنكلترا بطلة أوروبا مباراتها الأولى فى 22 تموز/يوليو فى بريزبين امام هايتي، إحدى الوافدات الجدد الي النهائيات على غرار المغرب المنتخـب العربي الوحيد المشارك، بينما تبدأ الولايات المتحدة الدفـاع عَنْ البطولة فى نفس اليـوم امام الوافدة الجديدة الاخرى فيتنام.

   وتنطلق البطولة بالمواجهة بين نيوزيلندا والنرويج بقيادة ادا هيغيربرغ فى أوكلاند، بينما تلعب أستراليا مع إيرلندا امام جمهور يتجاوز الـ80 ألف مشجع فى سيدني.

 

يلا شوت